
الشيخ حمد باشا بن عرار بن جازي ,زعيم وشيخ مشايخ قبيلة الحويطات العربية ذائعة الصيت , احد ابرز قادة الثورة العربية الكبرى وهو من أهم ركائز الداعمين والمؤسسين للدولة الأردنية ,ممثل ونائب البادية الجنوبية الأردنية من بداية تأسيس مجلس النواب الأردني سنة 1929 حتى وفاته سنة 1962 حيث استمر تحت القبة تسع دورات برلمانية متتالية وكان فوزه يتم بالتزكية وهذا سبق تاريخي لامثيل له إذ لم يحدث لغيره في التاريخ البرلماني العالمي.
حاصل على الباشوية من امير الدولة العثمانية ونسخة الفرمان والنيشان العثماني بمنح الباشوية للشيخ حمد باشا الجازي معروضة في المكتبة العثمانية في قصر طوبقابي في اسطنبول بتركيا
حمد بن جازي – ولادته ونسبه
ولد الشيخ حمد بن عرار بن نصار بن حمد بن جازي ,في بلدة الرشادية عام 1886م وهو ابن الأمير عرار بن جازي (أمير البتراء) وشيخ مشايخ قبيلة الحويطات العريقة
وقبيلة الحويطات هم الجمامزه من الأشراف بني الحسين الذين هاجروا من المدينة المنورة إلى بادية الشام و استوطنوا حول العقبة , كان الشيخ حمد بن جازي ينتخي بأخته (صيته) ويقال له (اخو صيته) وهذه العادة من مرؤة العرب واعتزازهم
حمد بن جازي – شخصيته
انه حمد بن جازي القادم من نبع الأصالة , محفوفا بعبق الصحراء , مدفوعا بشهامة البداوة ونخوتها , تشكلت شخصيته من مزيج الطبيعة الحرة , فمنذ مطلع حياته وحمله للمسؤولية وهو في خدمة قبيلته وأهله فحرص أن يكون دائما معهم وبينهم فكرا وعملا مثلما حرص أن يتعامل مع الحياة بصدق وصراحة ووضوح في ضوء نور الحقيقة وقدسية الكلمة التزاما بالشخصية العربية الأصيلة النابعة من دينه وتراثه وقيمه التي ورثها عن الآباء و الأجداد , ترتبت آثارها في نفسه وعبقت محاسنها على من حوله و أخذت تنأى به الأعالي وتسمو به صفات زرعت فيه حتى تكون نواة خير ومصدر عطاء فما لبث أن سخرها لقبيلته وللآخرين .
حمد بن جازي – القضاء
يعتبر الشيخ حمد بن جازي من أشهر قضاة قبيلة الحويطات وقبائل البادية فهو قاضي القلطة الوحيد في قبيلة الحويطات – وقاضي القلطة هو أعلى مرجع قضائي لدى القبيلة وله صلاحية تعديل السوادي ( العادات )- فيعتبر مشرّع ويأخذ قضاة العشائر عامة بتشريعه و من ذلك يدرك مدى خطورة القرار الذي يصدره وتأثيره على مجتمع البادية , فبذلك يكون القاضي حمد بن جازي واضع لمبادئ عامة يسير عليها القضاة الآخرون ويصبح المبدأ الذي يضعه سوادي عند البدو ويعبّر عن ذلك البدو بقولهم ( إن هدم رسم ما حدا يبنيه, وان بنى رسم ما حدا يهدمه ) , والحكم الذي يصدره في قضية يعتبر من السوابق القضائية لقضايا تحدث فيما بعد والتي تكون مماثلة للقضية التي أصدر حمد بن جازي فيها حكمه فيأخذ القاضي بالحكم الذي أخذه الشيخ حمد,فيعبّر عنها البدو بقولهم ( قلط عليها ابن جازي ) ولقد قام بتعديل أنظمة وعادات عامة سيئة كانت متداولة كتب وشهد على نتائجها التاريخية الكثير من الكتاب أمثال العلامة روكس
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ